زياد الرحباني – … وليس غدًا 2014

زياد رحباني استقطب في هذه الليلة الغلبونية أكثر من ألفي متلهّف إليه، يتبعونه أينما يحلّ ولا يرتوون من موسيقاه البارعة وكلماته الساخرة وأغانيه القائمة على الحب المستحيل.
في بدء الأمسية صوت بلا صورة، يروي فصولاً من حياة، ووقفات على مفترقات دروبه. زياد رحباني لا يدخل إلى الساحة الموسيقية فارساً منتصراً، ففيما الأوركسترا الجامعة آلات من الشرق والغرب وعازفين من أقطار العالم، تحتل مقاعدها، كان يختلس مكانه خلف البيانو بفطنة العارفين ما للموسيقى من رسولية تغدو مشاركة مقدّسة في التبادل بين العازف والمستمع، بين العازفين والمغنين، وزياد المعتمر قلنسوة باتت تعرّف عنه قبل أن نراه ، فمن خلف البيانو كان مخفياً عن جمهوره، في مهمة مقدّسة كمنقّب في الصخر ليتفجر منه الماء.

السهر مع زياد رحباني وأوركستراه يطول ويطول ما دام النعاس لم يتجرّأ على عيون الناس، والأجواء توحي بأن لدى هذا المبدع سر التقاط حميّة الجمهور وقريحته على التواصل معه حتى ما بعد منتصف الليل. (عن مي منسّى-النهار)

للمزيد من الصور انقر على الرابط التالي